السيد حيدر الآملي
37
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
--> والحجب حتّى نظر إلى ما نظرت إليه . وأخرج العسقلاني في « المطالب العالية » ج 4 ص 4 الحديث 3824 : أبو موسى رفعه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أعطيت فواتح الكلام ، وجوامعه ، وخواتمه » ، وأيضا أخرج قريبا منه في ص 28 الحديث 4 و 3873 ، وأخرجه أيضا « كنز العمال » ج 11 ص 412 الحديث 31929 وأخرج في نفس الجزء والصفحة ، الحديث 31932 عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « فضّلت على الأنبياء بستّة : أعطيت جوامع الكلم ، ونصرت بالرّعب ، وأحلّت لي الغنائم ، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا ، وأرسلت إلى الخلق كافّة ، وختم بي النبيّون » . أيضا فيه ص 425 الحديث 31994 عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « إنّما بعثت فاتحا وخاتما ، وأعطيت جوامع الكلم وفواتحه » . وأيضا فيه ص 426 الحديث 31999 عن النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه وآله قال : « أوتيت مفاتيح كلّ شيء إلّا الخمس « إنّ اللّه عنده علم الساعة » وأخرج ابن حنبل في مسنده ص 131 ج 4 باسناده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « ألا إنّي أوتيت الكتاب ومثله معه ، ألا أني أوتيت القرآن ومثله معه » ، الحديث . أقول : المراد من الخاتم : النهاية ولا ينتهي الشخص إلى النهاية إلّا بالوصول إلى الكمال والتمام ، إذن الخاتم يعني الكامل الّذي لا كامل بعده ولا أكمل منه ، وهذا بما عنده صلّى اللّه عليه وآله ، مفاتيح كل شيء فهو يكون فاتحا لكل شيء ، كما عنده القرآن ، وهو أي القرآن أيضا بما أنّه : ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ [ البقرة : 1 ] . وأنّه : لا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ [ الانعام : 59 ] . وأنّه : لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ [ فصلت : 42 ] .